الشيخ جعفر الحائري

33

نهج البلاغة الثاني

عُودُوا رَحِمَكُمُ اللّهُ بَعْدَ انْقِضآءِ مَجْمَعِكُمْ بِالتَّوْسِعَةِ عَلى عِيالِكُم ، وَبِالْبِرِّ بِاِخْوانِكُمْ ، وَالشُّكْرِ للِهِّ عَلى ما مَنَحَكُمْ ، وَاجْمَعُوا يَجْمَعِ اللّهُ شَمْلَكُمْ ، وَتَبارُّوا يَصِلِ اللّهُ الْفَتَكُمْ ، وَتَهادُوا نِعْمَةَ اللّهِ كَما هَنَّأَكُمْ بِالثَّوابِ فيهِ عَلى اضْعافِ الْعِبادِ ، قبَلْهَُ اوْ بعَدْهَُ الّا في مثِلْهِِ ، وَالْبِرُّ فيهِ يُثْمِرُ الْمالَ ، وَيَزيدُ فىِ الْعُمْرِ ، وَالتَّعاطُفُ فيه يَقْتَضى رَحْمَةَ اللّهِ وَعطَفْهَُ ، وَهِبُوا لِاخْوانِكُمْ وَعِيالِكُمْ عَنْ فضَلْهِِ بِالْجَهْدِ مِنْ جُودِكُمْ ، وَبِما تنَالهُُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطاعَتِكُمْ ، وَاظْهِرُوا الْبُشْرَ فيما بَيْنَكُمْ ، وَالسُّرُورَ في ملاقاتِكُمْ ، وَالْحَمْدُ للِهِّ عَلى ما مَنَحَكُمْ ، وَعُودُوا بِالْمَزيدِ مِنَ الْخَيْرِ عَلى اهْلِ التَّاْميلِ لَكُمْ وَساوُوا ضُعَفآئَكُمْ في مَاكِلِكُمْ ، وَما تنَالهُُ الْقُدْرَةُ مِنِ اسْتِطاعَتِكُمْ ، وَعَلى حَسَبِ امْكانِكُمْ ، فَالدِّرْهَمُ فيهِ بِمِائَةِ الْفٌ ، وَالْمَزيدُ مِنَ اللّهِ ، وَصَوْمُ هذَا الْيَوْمِ مِمّا نَدَبَ اللّهُ اليَهِْ ، وَجَعَلَ الْجَزآءَ الْعَظيمَ كِفايَةً عنَهُْ ، وَمَنْ اسْعَفَ اخاهُ مُبْتَدِءاً ، وَبرَهَُّ راغِباً ، فلَهَُ كَاَجْرِ مَنْ صامَ هذَا الْيَوْمَ ، وَقامَ ليَلْتَهَُ ، وَمَنْ فَطَّرَ مُؤْمِناً في ليَلْتَهِِ فَكَاَنَّما فَطَّرَ فِئاماً فِئاماً ، إلى أن قال ع فَاِذا تَلاقَيْتُمْ فَتَصافَحُوا بِالتَّسْليمِ ، وَتَهانُوا النِّعْمَةَ في هذَا الْيَوْمِ ، وَلِيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغآئِبَ ، وَالشّاهِدُ الْبآئِنَ ، وَلْيُعِدِ الْغَنِىُّ عَلىَ الْفَقيرِ ، وَالْقَوِىُّ عَلَى الضَّعيفِ ، امَرَنى رَسُولُ اللّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَالهِِ بِذلِكَ .